ابن إدريس الحلي

40

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

فإن اختاروا قتل المرأة كان لهم قتلها ، ويأخذون من الرجل خمسة آلاف درهم ، وإن اختاروا قتل الرجل كان لهم قتله ، وتؤدّي المرأة إلى أولياء الرجل نصف ديتها ألفين وخمسمائة درهم ، هكذا أورده شيخنا أبو جعفر في نهايته ( 1 ) . والذي يقتضيه مذهبنا انّها تردّ خمسمائة دينار إلى أولياء الرجل ، لأنّها جنت نصف الجناية ، فهما مشتركان في الجناية التي هي القتل ، ولأجل ذلك إذا صالحا الأولياء على أخذ الدّية ، كان عليها نصفها وعلى الرجل نصفها بغير خلاف ، وكذلك لو كان معه رجل واختار الأولياء قتل أحدهما أدّى الآخر الباقي إلى أولياء المقاد منه للمقتول خمسمائة دينار بغير خلاف ، لأنّه شريكه في الجناية وهما قاتلان ، وكذلك المرأة المذكورة ، ولا يرجع في مثل هذا إلى أخبار آحاد لا توجب علماً ولا عملاً . فان أراد أولياء المقتول الدّية كان نصفها على الرجل ونصفها على المرأة سواء ( 2 ) ، بعد تراضي الجميع بأخذ الدّية والصلح على ذلك . وإن كان قتلهما خطأ محضاً كانت الدّية نصفها على عاقلة الرجل ونصفها على عاقلة المرأة سواء ( 3 ) . وقد روي انّه إذا قتل رجل حرّ ومملوك رجلاً على العمد ، كان أولياء المقتول مخيّرين بين أن يقتلوهما ، ويؤدّوا إلى سيّد العبد ثمنه ، أو يقتلوا الحرّ ويؤدّي سيّد العبد إلى ورثته خمسة آلاف درهم ، أو يسلم العبد إليهم فيكون رقاً لهم ، أو يقتلوا العبد بصاحبهم خاصة ، فذلك لهم . وليس لسيّد العبد على الحرّ سبيل ، فان اختاروا الدّية كان على الحرّ

--> ( 1 ) - النهاية : 745 . ( 2 ) - قارن النهاية : 745 . ( 3 ) - قارن النهاية : 745 .