ابن إدريس الحلي

290

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

إلى غير ذلك من الواجبات والفرائض المبتدأة أو المسببة المشترطة ، فيلزم سلطان الإسلام أو نائبه تأديبه بما يردعه وغيره عن الإخلال بالواجب ، ويحمله وسواه على فعله ، ومن ذلك أن يفعل بعض القبايح . وحكم تعريض الواحد بالجماعة بما يوجب التعزير بلفظ واحد ، أو لكل منهم بتعريض ، يخصّه ما قدّمناه في حكم القذف الصريح ، على ما اختاره شيخنا المفيد في مقنعته ( 1 ) . والأولى عندي : أن يعزّر لكلّ واحد منهم ، فإنّه قد ألمه ، وحمل ذلك على القذف الصريح في الجماعة بكلمة واحدة قياس لا نقول به ، وشيخنا أبو جعفر رحمه الله غير قائل بما قاله شيخنا المفيد رحمه الله في هذه الفتيا . وإذا قذف الإنسان ولده أو عبده أو أمته عزّر . ويعزّر من سرق ما لا يوجب القطع ، لاختلال بعض الشروط ، كسرقة العبد من سيده ، والوالد من ولده ، ومن يجب نفقته ممن يجب عليه ، والشريك من شريكه ، وما نقص عن ربع دينار إذا سرقه السارق من حرز ، وما بلغ ربع دينار فما فوقه من غير حرز ، أو من حرز مأذون فيه أو منه ، أو اختلس ، أو أسكر ، أو بنّج ، أو مكر ، أو زوّر ، أو طفّف في كيل . ويعزّر من أكل أو شرب أو باع أو ابتاع ، أو علم ، أو تعلّم ، أو نظر ، أو سعى ، أو بطش ، أو أصغى ، أو أجر ، أو استأجر ، أو أمر أو نهى على وجه يقبح ، ومعظم هذا قدّمناه فيما مضى مجملاً ومفصّلاً ، وأعدناه وزدنا عليه للبيان والإيضاح .

--> ( 1 ) - المقنعة : 127 .