ابن إدريس الحلي
291
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
والتعزير لما يناسب القذف من التعريض والنبز والتقليب ، من ثلاثة أسواط إلى تسعة وسبعين سوطاً ، وكذلك ما يناسب حدّ الشرب من أكل الأشياء المحرمة وشربها ، ولما يناسب الزنا واللواط ووطء البهائم ، والاستمناء بالأيدي ، ووجود الرجل والمرأة لا عصمة بينهما في ازار واحد ، إلى غير ذلك من ضمّ أو تقبيل ، أو نظر مكرّر غير مباح ، وكذلك حكم الرجلين في شعار واحد مجرّدين ، وكذلك حكم المرأتين والرجل والصّبي مع الريبة على كلّ حال ، إلى غير ذلك من ضمّ وتقبيل . ومن افتضّ بكراً بإصبعه ، ومالك الأمة إذا أكرهها على البغاء ، وما شاكل ذلك من هذه الأفاعيل ، ممّا يناسب الزنا واللواط من ثلاثة أسواط إلى تسعة وتسعين ، على ما قدّمناه وحرّرناه من قبل . والذي يجب تحصيله في ذلك ، ويعتقد صحّته ، أنّ الحاكم يعمل في ذلك ما يرى فيه المصلحة للمكلفين ، ويعزّر على كلّ قبيح ، من فعل قبيح أو ترك واجب ، ما لم يبلغ أعلى الحدود ، وهو حدّ الزنا الذي هو مائة جلدة ، سواء كان ذلك ممّا يناسب القذف وأشباهه ، أو ناسب الزنا وأشباهه ، لأنّ ذلك موكول إلى ما يراه الحاكم صلاحاً ، وإنّما ذكرنا ما فصّلناه أوّلاً على ما لوّح به شيخنا في مسائل خلافه ومبسوطه ، وذلك فروع المخالفين وتخريجاتهم ، وأحد من أصحابنا ما تعرّض لذلك بتفصيل . والذي أعمل عليه وأفتي به : أنّ التعزير إذا كان للأحرار فلا يبلغ به أدنى حدودهم وهو تسعة وسبعون ، وإذا كان في حق العبيد خمسون إلاّ واحداً ، لأنّ حدّه في الزنا على النصف من حدّ الحرّ فليلحظ ذلك . * * *