ابن إدريس الحلي

129

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

على ما أورده شيخنا أبو جعفر في نهايته ( 1 ) إلاّ أنّ هذا أظهر من ذاك . وشيخنا قد رجع عمّا أورده في نهايته ، وقال بما اخترناه الآن في مسائل خلافه ، وهو الصحيح ، لأنّ تداخل الديات إذا لم يمت المجني عليه يحتاج إلى دليل . القصاص فيما دون النفس شيئان : جرح يشق ، وعضو يقطع ، فاما العضو الذي يقطع : فكل عضو ينتهي إلى مفصل ، كاليد والرجل ، ففيها كلّها القصاص ، لأنّ لها حداً ينتهي إليه ( 2 ) . وإنّما يجب القصاص فيها بثلاثة شروط التساوي في الحرية ، أو يكون المجني عليه أكمل . والثاني : الاشتراك في الاسم الخاص ، يمين بيمين ، ويسار بيسار ، وانّه لا يقطع يمين بيسار ، ولا يسار بيمين . والثالث : السلامة بأنّا لا نقطع اليد الصحيحة باليد الشلاء ( 3 ) . فأمّا غير الأطراف من الجراح التي فيها القصاص ، وهو ما كان في الرأس والوجه لا غير ، فإنّ القصاص يجب فيها بشرط واحد ، وهو التكافؤ في الحريّة ، أو يكون المجني عليه أكمل ( 4 ) . فأمّا التساوي في الاسم الخاص فهذا لا يوجد في الرأس ، لأنّه ليس له

--> ( 1 ) - النهاية : 771 . ( 2 ) - قارن المبسوط 7 : 74 . ( 3 ) - قارن المبسوط 7 : 74 . ( 4 ) - قارن المبسوط 7 : 74 .