ابن إدريس الحلي
115
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
شيخنا أبو جعفر في نهايته ( 1 ) وهي مخالفة لأصول المذهب ، لأنّه لا خلاف بيننا أنّه لا يقتصّ من العضو الكامل للناقص ، والأولى الحكومة في ذلك وترك القصاص وأخذ الأرش ، على الاعتبار الذي قدّمناه من قيمته لو كان عبداً ، ثمّ يؤخذ من ديّة الحرّ بحساب ذلك . ومن قتل انساناً مقطوع اليد ، وأراد أولياءه القود ، فإن كانت يده قطعت في جناية جناها على نفسه أو قطعت فأخذ ديتها - أو استحقها ولم يأخذ ديتها - قتلوا قاتله بعد أن يؤدّوا إلى أوليائه ديّة اليد ، فإن كانت يده قطعت في غير جناية ولم يأخذ ديتها ، وكان ذلك من قبل الله تعالى قتلوا قاتله ، وليس عليهم شيء ( 2 ) . ومن شجّ غيره موضحة أو غيرها من الجراح ، فعفا صاحبها عن قصاصها أو أرشها ، ثمّ رجعت عليه - وسرت إليه - فمات منها ، كان على جارحه ديته - لا ديّة الجرح الذي عفا عنه صاحبه - فإن أرادوا القود ردّوا على قاتله ديّة الجرح الذي عفا عنه صاحبه ( 3 ) . ومن قطع شحمة اذن إنسان فطلب منه القصاص ، فاقتصّ له منه ، فعالج الجاني أذنه حتى التصق المقطوع بما انفصل عنه ، كان للمقتص منه أن يقطع ما اتصل منه من شحمة أذنه ، حتى يعود إلى الحال التي استحق بها القصاص ( 4 ) . وهكذا حكم المجني عليه ، سواء كان ظالماً أو مظلوماً ، جانياً أو مجنياً
--> ( 1 ) - قارن النهاية : 774 . ( 2 ) - قارن النهاية : 774 . ( 3 ) - قارن النهاية : 774 . ( 4 ) - قارن النهاية : 774 .