ابن إدريس الحلي
114
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
لم تتجاوز ثلث الدّية ، فإن بلغ ثلث الدّية نقصت المرأة وزيد الرجل ( 1 ) . وإذا جرح الرجل المرأة بما يزيد على الثلث وأرادت المرأة أن تقتصّ منه ، كان لها ذلك ، إذا ردّت عليه فضل ما بين جراحتهما ( 2 ) . وإن جرحت المرأة الرجل وأراد أن يقتصّ منها ، لم يكن له عليها أكثر من جراحة مثلها ، أو المطالبة بالأرش على التمام ( 3 ) من ديته ، مع تراضيهما بذلك ، وإلاّ فلا يستحق عليها سوى القصاص . ومن لطم انساناً في وجهه ونزل الماء في عينيه ، وعيناه صحيحتان ، وأراد القصاص ، فإنّه يؤخذ مرآة - بكسر الميم وسكون الراء ومد الألف - محماة بالنار - ولا يجوز أن يقال محمية على ما وضعه شيخنا أبو جعفر في نهايته ( 4 ) ، لأنّه يقال : أحميت الحديدة في النار فهي محماة ، ولا يقال : حمّيتها فهي محميّة - ويؤخذ كرسف مبلول - وهو القطن - فيوضع على أشفار عينيه على جوانبها لئلاّ تحرق أشفاره ، ثمّ يستقبل عين الشمس بعينيه ، وتقرب منها المرأة فإنّه يذوب الناظر ، ويصير أعمى ويبقى العين ( 5 ) ، ويقال الناظرة على ما وضعه شيخنا في نهايته ، فإنّه قال وتذوب الناظرة ، وذلك صحيح ليس بخطأ . ومن قطعت أصابعه فجاءه رجل فأطار كفّه ، فأراد القصاص من قاطع الكف ، فروي : انّه يقطع يده من أصله ويرد عليه ديّة أصابعه ، أورد هذه الرواية
--> ( 1 ) - قارن النهاية : 773 . ( 2 ) - قارن النهاية : 773 . ( 3 ) - قارن النهاية : 773 . ( 4 ) - النهاية : 773 . ( 5 ) - قارن النهاية : 774 .