ابن إدريس الحلي

113

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

فإن جرح عبداً حرّ كان عليه أرشه بمقدار ذلك من ثمنه ، وكذلك الحكم في سائر أعضائه ، فإن كانت الجناية تحيط قيمته كان عليه القيمة ويأخذ العبد ( 1 ) . والسيّد بالخيار بين أن يمسكه ولا شيء له ، وبين أن يسلّمه ويأخذ كمال قيمته ، هذا إذا كانت الجناية تحيط بثمنه ، فإن كانت لا تحيط بثمنه فليس لمولاه شيء سوى الأرش . وإن جرح عبد حرّاً كان على مولاه أن يسلمه إلى المجروح ويسترقه بمقدار ما لزمه ، أو يفتدى به بمقدار ذلك ، فإن استغرق أرش الجراحة ثمنه لم يكن لمولاه فيه شيء ، فإن لم يستغرق كان له منه بمقدار ما يفضل من أرش الجراحة ( 2 ) . فإن جرح ذمي مسلماً ، أو قطع شيئاً من جوارحه ، كان عليه أن يقطع جارحته إن كان قطع ، أو يقتصّ منه إن كان جرح ، ويرد مع ذلك فضل ما بين الديتين ( 3 ) . فإن جرحه المسلم كان عليه أرشه بمقدار ديته التي ذكرناها ، وروي : انّه إن كان معتاداً لذلك جاز للامام أن يقتصّ منه لأولياء الذمي بعد أن يردوا عليه فضل ما بين الديتين ( 4 ) . ويقتصّ للرجل من المرأة ، وللمرأة من الرجل ، ويتساوى جراحتهما ما

--> ( 1 ) - قارن النهاية : 772 . ( 2 ) - قارن النهاية : 772 . ( 3 ) - قارن النهاية : 773 . ( 4 ) - قارن النهاية : 773 .