ابن إدريس الحلي

112

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

باب القصاص وديات الشجاج والجراح من قطع شيئاً من جوارح الإنسان وجب أن يقتص منه إن أراد ذلك ( 1 ) ، وكان مكافئاً له في الإسلام والحرية ، وسلامة العضو المجني عليه . وإن جرحه جراحة فمثل ذلك ، إلاّ أن يكون جراحة يخاف في القصاص منها على هلاك النفس ، فإنّه لا يحكم له فيها بالقصاص ، وإنّما يحكم فيها بالأرش ، وذلك مثل المأمومة والجايفة وما أشبه ذلك ( 2 ) . وكسر الأعضاء التي يرجى انصلاحها بالعلاج ، فلا قصاص فيها ، بل يراعى حتى ينجبر الموضع ، إمّا مستقيماً أو على عثم - بالعين غير المعجمة والثاء المنقطة من فوقها ثلاث نقط ، وهو الفساد والعيب - فيحكم حينئذٍ بالأرش ، فإن كان ذلك شيئاً لا يرجى صلاحه ، فإنّه يقتصّ من جانيه على كلّ حال ( 3 ) . والقصاص : النفس بالنفس ، والعين بالعين ، والأنف بالأنف ، والأذن بالأذن ، والسنّ بالسنّ ، والجروح قصاص ( 4 ) . ولا قصاص بين الحرّ والعبد ، ولا بين المسلم والذمي ، ولا بين الكامل والناقص ، بل يقتص للكامل من الناقص ، ولا يقتص للناقص العضو من السليم الكامل العضو .

--> ( 1 ) - قارن النهاية : 772 . ( 2 ) - قارن النهاية : 772 . ( 3 ) - قارن النهاية : 772 . ( 4 ) - قارن النهاية : 772 .