ابن إدريس الحلي
111
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
قتله الجاني ، وقال الجاني : ما كان حياً حين الضرب ، كان القول قول الجاني مع يمينه ( 1 ) ، واستدلّ بما يربأ الإنسان بذكره عنه . والذي يعوّل عليه ويعمل به ، ويسكن إليه ، قبول قول الشاهدين ، وقول الولي مع يمينه ، ولا يلتفت إلى إنكار الجاني الحياة ، لأنّه مدّع للموت بغير جناية ، والأصل الحياة ، وشهادة العدلين بالجناية ، وإنّما كان الإنسان يفزع إلى دليل براءة الذمّة ، وشغلها يحتاج إلى دليل ، قبل قيام الدليل بشغلها ، وإنّما هذا مذهب أبي حنيفة لا مذهب جعفر بن محمّد الصادق ( عليهما السلام ) ، اختاره شيخنا هاهنا ، ألا تراه ما استدلّ بإجماع الفرقة ، ولا بأخبارنا ، فلا حاجة بنا إلى القول بمذهب أبي حنيفة وتصحيحه . * * *
--> ( 1 ) - قارن الخلاف 2 : 423 .