ابن إدريس الحلي
107
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
تكون الدّية في ماله عندنا مؤجّلة سنتين ( 1 ) ، فإن كان المتعلّم للسباحة كبيراً رشيداً ، فإنّه لا ضمان على المعلّم بحال ، لأنّ البالغ العاقل متى غرق في تعلّم السباحة ، فهو بمنزلة الذي ترك الاحتياط في حق نفسه ، فلا ضمان على غيره ( 2 ) . العين القائمة ، واليد الشلاء والرجل الشلاّء ، واللسان الأخرس ، والذكر الأشل العنين ، كلّ هذا وما في معناه ، يجب فيه ثلث ديّة صحيحة ، وكل عضو فيه مقدّر إذا جني عليه فصار أشل وجب فيه ثلثا ديته ، وكلّ جرح له مقدّر إذا كان في الرأس والوجه على ما نبيّنه فيما بعد إن شاء الله . فإذا كانت في الجسد ففيها بحساب ذلك من الرأس منسوباً إلى العضو الذي هو فيه ، إلاّ الجائفة فإنّ فيها مقدّراً في الجوف وهو ثلث الدّية . مثال ذلك : الموضحة إذا كانت في الرأس أو الوجه فيها نصف عشر الدّية ، فإن كانت في اليد ففيها نصف عشر الدّية ، فإن كانت في الإصبع ففيها نصف عشر ديّة الإصبع ، وهكذا باقي الجراح . إذا اصطدمت السفينتان من غير تفريط من القائم بهما في شيء من أسباب التفريط ، بل بالريح ، وهلكتا وما فيهما من الأموال والأنفس ، كان ذلك هدراً ، لا يلزم واحداً منهما شيء لصاحبه ، لأنّ الأصل براءة الذمّة . إذا جنى الرجل على نفسه جناية خطأ محضاً ، كان هدراً لا يلزم العاقلة ديته . المولى من أسفل ، لا يعقل عن المولى من فوق شيئاً بحال ، ومعنى
--> ( 1 ) - قارن المبسوط 7 : 172 . ( 2 ) - قارن المبسوط 7 : 172 .