ابن إدريس الحلي
61
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
فلا فائدة في بيانه غير صحيح ، لأنّ تلف الرهن لا يسقط حقّ المرتهن من الوثيقة على كلّ حال ، بل إذا أتلفه الرّاهن أو أتلفه أجنبي ، فإنّ القيمة تؤخذ وتجعل رهناً مكانه ، فأراد عليه السلام أن يبيّن أنّ الرهن إذا تلف من غير جناية سقط من حق الوثيقة ( 1 ) . فإذا ادّعى المرتهن هلاك الرهن كان القول قوله مع يمينه ، سواء ادّعى ذلك بأمر ظاهر أو خفيّ ، والدليل عليه إجماع أصحابنا بغير خلاف بينهم ، وأيضاً قد بيّنّا أنّه أمانة في يده ، فإذا كان كذلك فالقول قوله في هلاكه ( 2 ) . فإذا اختلف الراهن والمرتهن في الاحتياط والتفريط ، وفقدت البيّنات ، فالقول قول المرتهن أيضاً مع يمينه ( 3 ) . وإذا اختلفا في مبلغ الرّهن ، أو في مقدار قيمته بعد الإقرار من المرتهن بالتفريط ، أو بإقامة البيّنة عليه بذلك ، فالقول قول المرتهن أيضاً في ذلك على الصحيح من المذهب ، لأنّه غارم ومدّعى عليه ، ولا خلاف أنّ القول قول الجاحد المنكر المدّعى عليه إذا عدم المدّعي البيّنة . وقال بعض أصحابنا ( 4 ) : القول قول الرّاهن في ذلك ، وهذا مخالف لما عليه
--> ( 1 ) - قارن الغنية : 71 . ( 2 ) - المصدر السابق نفسه . ( 3 ) - المصدر السابق نفسه . ( 4 ) - الظاهر أنّ المراد بالقائل هو ابن زهرة لاحظ الغنية : 71 .