ابن إدريس الحلي

62

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

الإجماع ، وضدّ لأصول الشريعة . وإذا اختلفا في مبلغ الدّين ، أخذ ما أقرّ به الراهن وحلف على ما أنكره ( 1 ) ، لأنّ القول قوله في ذلك مع يمينه ، لأنّه مدّعى عليه . وقد روي في شواذ الأخبار رواه السّكوني - والعامي المذهب ، واسمه إسماعيل بن أبي زياد - أنّ القول قول المرتهن مع يمينه ، لأنّه أمينه ، والبيّنة على الراهن ما لم يستغرق الرهن ثمنه ( 2 ) . قال محمّد بن إدريس : معنى هذه الرواية أنّ القول قول المرتهن حتى يحيط قوله ودعواه بثمن الرّهن جميعه ، فمتى أحاط بثمن الرّهن أو استغرقه ، فالقول قول الراهن أيضاً على هذه الرواية ، وقد بيّنّا أصل هذه الرواية ، فالواجب ترك العمل بها لمخالفتها لأصول المذهب . ومتى اختلفا في متاع ، فقال الّذي عنده : إنّه رهن ، وقال صاحب المتاع : إنّه وديعة ، كان القول قول صاحب المتاع مع يمينه ، وعلى المدّعي لكونه رهناً البيّنة بأنّه رهن عنده ( 3 ) ، وهذا هو الصحيح الّذي عليه العمل وتقتضيه الأصول ، وهو مذهب شيخنا أبي جعفر في نهايته ( 4 ) ، وذهب في استبصاره إلى أنّ القول قول من

--> ( 1 ) - قارن الغنية : 71 . ( 2 ) - الفقيه 3 : 197 ، والتهذيب 7 : 175 ، والاستبصار 3 : 122 . ( 3 ) - قارن النهاية : 432 . ( 4 ) - النهاية : 432 .