ابن إدريس الحلي
546
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
المعتدّة بالأشهر إذا طلّقت في آخر الشهر اعتدّت بالأهلة بلا خلاف ، فإن طلّقت في وسط الشهر سقط اعتبار الهلال في هذا الشهر ، واحتسبت بالعدد ، فتنظر قدر ما بقي من الشهر وتعيد بعده هلالين ، ثمّ تتمم من الشهر الرابع ثلاثين يوماً وتلفق الأنصاف والساعات ( 1 ) . إذا طلّقها واعتدت ، ثمّ أتت بولد لأكثر من ستة أشهر من وقت انقضاء العدّة ، إذا كانت العدّة بالأشهر الثلاثة لم تلحقه ، لأنّا قد دللنا على أنّ زمان الحمل لا يكون أكثر من تسعة أشهر ( 2 ) . إذا خلا بها ولم يدخل بها لم يجب عليها العدّة ولا يجب لها جميع المسمّى ، إذا طلّقها بعد ذلك ، سواء كانت ثيباً أو بكراً ، لأنّه الّذي تقتضيه أصول مذهبنا ، ولا يلتفت إلى رواية ترد بخلاف ذلك ، لأنّ الأصل براءة الذمّة من المهر والعدّة ، وشغلها يحتاج إلى دليل . الأمة إذا كانت تحت عبد ، وطلّقها طلقة ، ثمّ أعتقت ، ثبت له عليها رجعة بلا خلاف ، ولها اختيار الفسخ ، فإن اختارت الفسخ بطل حق الرجعة بلا خلاف ، وعندنا أنّها تتمم عدّة الحرّة ثلاثة أقراء على ما قدّمناه . إذا تزوّج امرأة ودخل بها ، ثمّ خلعها ثمّ تزوجها وطلّقها قبل الدخول بها ، لا عدّة عليها لقوله تعالى : * ( ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ
--> ( 1 ) - قارن الخلاف 2 : 304 . ( 2 ) - المصدر السابق نفسه .