ابن إدريس الحلي

547

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

مِنْ عِدَّةٍ ) * وهذه طلّقها في العقد الثاني قبل المسيس ( 1 ) . وإذا طلّقها طلقة رجعية ، ثمّ راجعها ، ثمّ طلّقها بعد الدخول ، فعليها استئناف العدّة بلا خلاف ، وإن طلّقها ثانياً قبل الدخول بها ، فعليها أيضاً استئناف العدّة ، لأنّ العدّة الأولى قد انقضت بالرجعة ( 2 ) . كلّ موضع يجتمع على المرأة عدّتان فإنّهما لا يتداخلان ، بل تأتي بكل واحدة منهما على الكمال ، تقدم الأولى ثمّ الثانية . أقلّ الحمل ستة أشهر بلا خلاف ، وأكثره عند المحصّلين من أصحابنا تسعة أشهر ، وقال بعض منهم : أكثره سنة ، وهو اختيار السيّد المرتضى في انتصاره ( 3 ) ، إلاّ أنّه رجع عنه في جواب المسائل الأولى الموصليات ، وأشبع القول واستدلّ على أنّه لا يتجاوز الحمل أكثر من تسعة أشهر ، وذهب بعضهم إلى أنّ أكثره عشرة أشهر ، وهو اختيار سلاّر من أصحابنا ( 4 ) . وقال شيخنا أبو جعفر رحمه الله في مبسوطه : إذا طلّقها في آخر الطهر ، وبقي بعد التلفّظ بالطلاق جزء وقع فيه الطلاق ، وهو مباح ، وتعتدّ بالجزء الّذي بقي

--> ( 1 ) - قارن الخلاف 2 : 307 . ( 2 ) - المصدر السابق نفسه . ( 3 ) - الانتصار : 154 . ( 4 ) - الموجود في المراسم : 19 ضمن الجوامع الفقهية : وأقلّ الحمل ستة أشهر ، والأكثر تسعة أشهر ، وقيل عشرة أشهر . أقول : وهذا لا يظهر منه اختيار القول بالعشرة ، بل يبدو أنّ سلاّر يختار غيره ، لنسبته إلى القيل ، وهو مشعر بالتمريض فلاحظ .