ابن إدريس الحلي

545

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

أيّام ، ثمّ ترى الطهر عشرة أيّام ، ثمّ ترى الدم لحظة ، فقد مضى بها ستة وعشرون يوماً ولحظتان ، وقد انقضت عدّتها . وفي الأمة إذا طلّقها في آخر طهرها ، ثمّ ترى الدم ثلاثة أيّام ، ثمّ ترى الطهر عشرة أيّام ، ثمّ ترى الدم لحظة ، فقد انقضت عدّتها في ثلاثة عشر يوماً ولحظتين ، هكذا أورده شيخنا أبو جعفر في مسائل خلافه ( 1 ) . والّذي يجب تحصيله وتحقيقه أن يقال : أقلّ ما تنقضي به عدّة من ذكرناه في ستة وعشرين يوماً ولحظة في الحرّة المطلّقة ، فأمّا الأمة المطلّقة والحرّة المستمتع بها ثلاثة عشرة يوماً ولحظة فحسب في الموضعين ، وما بنا حاجة إلى اللحظتين ، لأنّ اللحظة التي ترى فيها الدم الثالث ليست من جملة العدّة التي هي الأطهار ، بلا خلاف بيننا . فإذا ثبت ذلك فاللحظة التي رأت فيها الدم غير داخلة في جملة العدّة ، فلا حاجة بنا إلى دخولها في جملة العدّة ، والى هذا يذهب السيّد المرتضى في كتابه الانتصار ( 2 ) ، ونعم ما قال ، فإنّ الصحيح معه في ذلك ، على ما حرّرناه وأوضحناه ، فليلحظ ببصر التأمل . إذا زوّج صبي صغير امرأة فمات عنها ، لزمتها عدّة الوفاة أربعة أشهر وعشراً ( 3 ) .

--> ( 1 ) - الخلاف 2 : 302 . ( 2 ) - الانتصار : 150 . ( 3 ) - قارن الخلاف 2 : 303 .