ابن إدريس الحلي

544

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

والحداد ( 1 ) هو ترك الزينة ، وأكل ( 2 ) ما فيه الرائحة الطيبة وشمّه ، ولبس الثياب المزعفرات والملوّنات ، التي تدعو النفس إليها ، وتميل الطباع نحوها ، والكحل بأنواع ما يحسّن العين ، وكذلك ما يرجل الشعر ويحسنه ، لأنّ الحداد هو المنع ، يقال حدّت المرأة على زوجها أي امتنعت ممّا ذكرناه ، وأحدت بالرباعي والثلاثي ، فمصدر الثلاثي حداداً والرباعي إحداداً ، سواء كانت صغيرة أو كبيرة . ويجب على وليّ الصغيرة أن يمنعها ممّا ذكرناه ، وقد قلنا ما عندنا في ذلك ، وحرّرناه فيما تقدّم وبيّنّاه . ولا حداد على مطلّقة عندنا ، سواء كان بائناً طلاقها أو رجعياً . الأقراء عندنا : الأطهار دون الحيض ، فإذا رأت المطلّقة المستقيمة الحيض الدم من الحيضة الثالثة فقد انقضت عدّتها . وأقلّ ما يمكن أن ينقضي به بدء عدد ذوات الأقراء إذا كانت حرّة غير متمتع بها ستة وعشرون يوماً ولحظتان ، والمتمتّع بها والأمة ثلاثة عشر يوماً ولحظتان ، لأنّا قد بيّنّا في كتاب الحيض : أنّ أقلّ الحيض ثلاثة أيّام ، وأقلّ الطهر عشرة أيّام ، فإذا ثبت ذلك ثبت ما قلناه ، وبان ما قدّرناه ، ويكون التقدير أن يطلّقها في آخر جزء من طهرها ، ثمّ ترى الدم بعد لحظة ، فيحصل لها قرء واحد ، فترى بعد ذلك الدم ثلاثة أيّام ، ثمّ ترى الطهر عشرة أيّام ، ثمّ ترى الدم ثلاثة

--> ( 1 ) - المبسوط 5 : 265 . ( 2 ) - وكلّ ، خ ل .