ابن إدريس الحلي

542

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

طلاقاً يملك فيه الرجعة ، فعدّتها أبعد الأجلين أربعة أشهر وعشرة أيّام ، وإن لم يملك رجعتها كان عدّتها عدّة المطلّقة ( 1 ) . قال محمّد بن إدريس رحمه الله : فعدّتها أبعد الأجلين ، عبارة غير متعارفة بين الفقهاء في هذا الموضع ، وإنّما يقال ذلك عندنا في الحامل المتوفّى عنها زوجها فحسب ( 2 ) ، وإنّما مقصوده رحمه الله أنّ الطلاق إن كان يملك المطلق فيه الرجعة ثمّ مات وهي في العدّة ، فالواجب عليها أن تعتدّ منذ يوم مات أربعة أشهر وعشرة أيّام ، ولا تحتسب بما اعتدت به ، ولا تبني عليه ، وتستأنف عدّة الوفاة التي هي أطول من العدّة التي كانت فيها ، أعني عدّة الطلاق ، فلأجل ذلك قال أبعد

--> ( 1 ) - النهاية : 537 . ( 2 ) - قال المنجم الشيرازي ( رحمه الله ) في تعليقته في المقام : قوله ( رحمه الله ) عبارة غير متعارفة بين الفقهاء في هذا الموضع لا يخلو من شيء ، لأنّ المفيد ( رحمه الله ) قال في مقنعته : ومتى طلّق الرجل امرأته ثمّ مات عنها ، فإن كان طلاقاً يملك معه رجعتها كان عليها أن تعتدّ أبعد الأجلين عدّة المتوفّى عنها زوجها ، وما دعاهما ( رضي الله عنهما ) بايرادها إلا ورود الرواية بها ، لأنّ الشيخ قدّس الله روحه بعد ما عنون كلام المفيد ( رحمه الله ) في التهذيب استدلّ بما رواه محمّد بن يعقوب في الحسن عن بعض أصحابنا عن أحدهما ( عليهما السلام ) في رجل طلّق امرأته طلاقاً يملك فيه الرجعة ثمّ مات عنها قال : تعتدّ أبعد الأجلين أربعة أشهر وعشراً . وعنه عن محمّد بن يحيى ، عن عبد الله بن محمّد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجل كانت تحته امرأة فطلّقها ثمّ مات قبل أن تنقضي عدّتها قال : تعتدّ أبعد الأجلين . وبعد ورود الرواية بها وإيراد الشيخين في تصانيفهما كيف يحكم ( رحمه الله ) بأنّها عبارة غير متعارفة ؟ راجع التهذيب 8 : 149 .