ابن إدريس الحلي

521

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

وأمّا الضرب فهو أن يضربها ضرب تأديب كما يضرب الصبيان على التأديب ، ولا يضربها ضرباً مبرحاً ، ولا مدمياً ولا مزمناً ، وروي في بعض أخبارنا أنّه يضربها بالسواك ( 1 ) ، وذلك على جهة الاستحباب ، وإلاّ له أن يضربها بالسوط ضرب أدب ، لأنّ ظاهر الآية يقتضي ذلك . وقال شيخنا في مبسوطه : وروى بعض الصحابة قال : كنّا معاشر قريش يغلب رجالُنا نساءَنا ، فقدمنا المدينة فكانت نساؤُهم تغلب رجالَهم ، فاختلطت نساؤنا بنسائهم فذئرن على أزواجهنّ ، فقلت : يا رسول الله ذئر النساء على أزواجهنّ ، فرخّص في ضربهنّ ( 2 ) . قال محمّد بن إدريس : ذئر بالذال المعجمة المفتوحة والياء المنقطة بنقطتين من تحتها الهمزة المكسورة والراء الغير المعجمة ، ومعناه اجترأ واجترأن . قال عبيد بن الأبرص : ولقد أتانا عن تميم أنّهم * ذئروا لقتلى عامر وتغضّبوا ( 3 ) وأمّا الشقاق ، فاشتقاقه من الشق وهو الناحية والجانب ، فكأنّ كلّ واحد من الزوجين في ناحية من الآخر وجانب ، وفي عرف الشرع فهو أنّه إذا كره كلّ واحد من الزوجين الآخر ، ووقع بينهما الخصومة ولا يصطلحان لا على المقام

--> ( 1 ) - المصدر السابق نفسه . ( 2 ) - المبسوط 4 : 338 . ( 3 ) - ديوانه تحقيق دكتور حسين نصار : 6 .