ابن إدريس الحلي
520
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
وأعطيك أيضاً من مالي شيئاً ودعني على حالتي ، فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما على هذا الصلح ( 1 ) . وقال بعض أصحابنا : وهو ابن بابويه في رسالته ( 2 ) ، وقد يكون النشوز من قبل المرأة لقوله تعالى : * ( وَاللاّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ ) * وهذا القول أقوى من الأوّل لظاهر القرآن ، والأوّل مذهب شيخنا أبي جعفر في نهايته ( 3 ) . ويحلّ للزوج ضربها بنفس النشوز عندنا ، بعد الوعظ لها ، والهجران في المضجع ، لظاهر التنزيل ، وهو قوله تعالى : * ( وَاللاّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ ) * فاقتضى ظاهره متى خاف النشوز منها ، حلّ له الموعظة والهجران والضرب . وأمّا الموعظة فإنّه يخوّفها بالله تعالى ، ويعرّفها أنّ عليها طاعة زوجها ، ويقول : اتق الله وراقبيه ، وأطيعيني ولا تمنعيني حقي عليك ( 4 ) . والهجران في المضجع أن يعتزل فراشها ، وروي من طريق أصحابنا : أنّ الهجران هو أن يحوّل ظهره إليها في المضجع ( 5 ) .
--> ( 1 ) - قارن النهاية : 530 . ( 2 ) - الموجود في الفقيه 3 : 336 : النشوز قد يكون من الرجل أو المرأة جميعاً . ( 3 ) - النهاية : 530 . ( 4 ) - قارن المبسوط 4 : 338 . ( 5 ) - المصدر السابق نفسه . وقارن التبيان 3 : 190 .