ابن إدريس الحلي

500

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

وقال شيخنا أبو جعفر في مسائل خلافه : مسألة ، عتق المكاتب لا يجزي في الكفّارة سواء أدّى من مكاتبته شيئاً أو لم يؤد ( 1 ) . قال محمّد بن إدريس : الصحيح أنّه إذا لم يؤدّ شيئاً من مكاتبته يجوز عتقه ، ويجزي في الكفّارة ، لأنّه بعد عبد لم يتحرر منه شيء بغير خلاف ، وبهذا قال في نهايته ( 2 ) هذا إذا كانت المكاتبة مطلقة ، فأمّا إن كانت مشروطة ، فإنّه يجوز إعتاقه سواء أدّى من مكاتبته شيئاً أو لم يؤدّ ، لأنّه عندنا رقّ ، وأحكامه أحكام الرقّ في جميع الأشياء ، إلاّ ما خرج بالدليل . وعتق أمّ الولد عندنا جائز في الكفّارات ( 3 ) ، وكذلك عتق المدبر الّذي يبتدئ بتدبيره لا عن نذر ، قد حصل شرطه ، لأنّه إذا حصل شرطه فقد انعتق . وقال رحمه الله في مسائل خلافه : مسألة ، إذا أعتق عبداً مرهوناً ، وكان موسراً أجزأه ، وإن كان معسراً لا يجزيه ( 4 ) . قال محمّد بن إدريس : لا يجزي عتق العبد المرهون قبل فكّه من الرهن ، سواء كان الراهن موسراً أو معسراً ، لأنّ العتق تصرّف بغير خلاف ، وإجماع

--> ( 1 ) - الخلاف 2 : 266 . ( 2 ) - النهاية : 569 . ( 3 ) - قارن الخلاف 2 : 266 . ( 4 ) - الخلاف 2 : 266 .