ابن إدريس الحلي
496
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
فاء إلى أمر الله تعالى في ذلك ، وإلاّ ضيّق عليه في المطعم والمشرب حتى يفيئ ، ولا يلزمه الحاكم بالطلاق ( 1 ) ولا يطلّق عليه . وإذا طلّق قبل التكفير سقطت عنه الكفّارة ، فإن راجع في العدّة لم يجز له الوطء حتى يكفّر ، وإن خرجت من العدّة واستأنف العقد عليها جاز له الوطء من غير تكفير ، ومن أصحابنا من قال : لا يجوز له الوطء حتى يكفّر على كلّ حال ، وظاهر القرآن معه ، لأنّه يوجب الكفّارة بالعود من غير فصل ( 2 ) ، والأكثر بين الطائفة الأوّل . وإذا ظاهر من زوجتين له فصاعداً ، لزمه مع العود لكلّ واحدة منهنّ كفّارة ، سواء ظاهر من كلّ واحدة على الانفراد ، أو جمع بينهنّ في ذلك كلّه بكلمة واحدة ( 3 ) . وإذا كرّر كلمة الظهار لزمه بكلّ دفعة كفّارة ، فإن وطئ التي كرّر القول عليها قبل أن يكفّر ، يلزمه كفّارة واحدة عن الوطء ، وكفّارات التكرار ( 4 ) . وفرض العبد في كفّارة الظهار والصوم ، وفرضه فيه كفرض الحرّ لظاهر القرآن ، ومن أصحابنا من قال : يلزمه شهر واحد ( 5 ) ، والأوّل هو الأظهر .
--> ( 1 ) - قارن الغنية : 91 . ( 2 ) - المصدر السابق نفسه . ( 3 ) - المصدر السابق نفسه . ( 4 ) - المصدر السابق نفسه . ( 5 ) - المصدر السابق نفسه .