ابن إدريس الحلي

497

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : ومتى ظاهر الرجل من امرأته مرّة بعد أخرى ، كان عليه بعدد كلّ مرة كفّارة ، فإن عجز عن ذلك لكثرته فرّق الحاكم بينه وبين امرأته ( 1 ) . قال محمّد بن إدريس : والأولى أنّه يستغفر الله تعالى بدلاً عن الكفّارة ، ولا يفرّق الحاكم بينه وبين زوجته ، لأنّ التفريق بينهما يحتاج إلى دليل ، ولا دليل على ذلك ، إلاّ أنّ شيخنا رجع في استبصاره وقال : يستغفر الله ، ويطأ زوجته ، وتكون الكفّارة في ذمته إذا قدر عليها كفّر ( 2 ) . والصحيح أنّ الاستغفار كفّارة لمن لا يقدر على الكفّارة رأساً . وإذا حلف الرجل بالظهار لم يلزمه حكمه ( 3 ) ، إذا قال : أنتِ عليَّ كظهر أمي ، ولم ينو الظهار لم يقع ( 4 ) . وكذلك إذا قال : أنتِ عليَّ كظهر أمي ، ونوى به الطلاق ، لم يكن طلاقاً ولا ظهاراً ( 5 ) ، وإذا قال : أنتِ عليَّ حرام لم يتعلّق بذلك - عند أصحابنا - حكم من الأحكام ، لا ظهار ولا طلاق ، ولا إيلاء ، ولا يمين ، ولا غير ذلك ( 6 ) على

--> ( 1 ) - النهاية : 526 . ( 2 ) - الاستبصار 4 : 56 . ( 3 ) - قارن النهاية : 526 . ( 4 ) - قارن الخلاف 2 : 261 . ( 5 ) - المصدر السابق نفسه . ( 6 ) - قارن المبسوط 5 : 124 .