ابن إدريس الحلي
479
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
وليس عليه الحد ، وإن اعترف به بعد مضيّ اللعان ألحق به ويرثه ولده وهو لا يرث ولده ، ويكون ميراث الولد لأمه أو لمن يتقرّب إليه من جهتها ، دون الأب ومن يتقرّب إليه به ، ولا يجب عليه الحد ( 1 ) . وروي أنّه يجب عليه الحد ( 2 ) ، والأظهر ما ذكرناه لأنّ الأصل براءة الذمّة . ومتى اعترفت المرأة بالزنا قبل شروع الزوج في اللعان ، فلا ترجم إلاّ أن تعترف وتقرّ أربع مرّات . ومتى نكلت عن اللعان قبل استيفاء شهاداتها ولعانها كان عليها الرجم ، فان اعترفت بالفجور بعد مضيّ اللعان لم يكن عليها شيء ، إلاّ أن تقرّ أربع مرّات على نفسها بالفجور ، فإذا أقرّت أربع مرّات أنّها زنت في حال إحصانها كان عليها الرجم ، وإن كانت غير محصن كان عليها الحدّ مائة جلدة ( 3 ) . وإذا قذف امرأته بما يجب فيه الملاعنة على ما قدّمناه ، وكانت خرساء أو صمّاء لا تسمع شيئاً ، فرّق بينهما وجلد الحد إن قامت عليه البيّنة ، وإن لم يقم عليه بيّنة لم يكن عليه حد ، ولم تحلّ له أبداً ، ولم يثبت أيضاً بينهما لعان ( 4 ) . فأمّا إن كان الزوج أخرس والمرأة غير خرساء ، فقد قال شيخنا أبو جعفر
--> ( 1 ) - قارن النهاية : 521 . وقارن الكافي 6 : 163 ، والتهذيب 8 : 187 ، والاستبصار 3 : 376 . ( 2 ) - قارن النهاية : 521 . وقارن الكافي 7 : 211 ، والتهذيب 8 : 196 . ( 3 ) - قارن النهاية : 521 . ( 4 ) - قارن النهاية : 522 .