ابن إدريس الحلي
478
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
فلو قال : أحلف بالله وأقسم بالله ، أو نقص شيئاً من العدد ، أو بدأ الحاكم بالمرأة أوّلاً ، لم يعتد باللعان ، ولم يحصل الفرقة به وإن حكم الحاكم بذلك ، لأنّ ما قلناه مجمع على صحّته ، وليس على صحّة ما خالفه دليل ، ولأنّ ما عدا ما ذكرناه مخالف لظاهر القرآن ، لأنّه تعالى ذكر لفظ الشهادة والعدد والترتيب من حيث أخبر أنّها تدرأ عن نفسها العذاب بلعانها ، والمراد بالعذاب عندنا الحد ، وعند أبي حنيفة الحبس ، ولا يثبت واحد منهما إلاّ بعد لعان الزوج فصحّ ما قلناه ( 1 ) . وإذا استوفى اللعانَ الحاكمُ بينهما فرّق بينهما ، ولم تحلّ له أبداً ، وكان عليها العدّة من وقت لعانها ( 2 ) . ومتى نكل الرجل عن اللعان قبل استكمال الشهادات كان عليه الحد إذا كان قذفاً ، فإن أكذب نفسه بعد مضي اللعان لم يكن عليه شيء ، ولا ترجع إليه امرأته . وإن اعترف بالولد إن كان اللعان بنفيه بعد انقضاء اللعان لم يكن عليه شيء ولا ترجع إليه امرأته ( 3 ) . وإن اعترف بالولد قبل انقضاء اللعان ألحق به وورثه أبوه وهو يرث أباه
--> ( 1 ) - المصدر السابق نفسه . ( 2 ) - قارن النهاية : 521 . ( 3 ) - المصدر السابق نفسه .