ابن إدريس الحلي
469
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
يكون قد بلغ وكان فاسد العقل ، فإنّه والحال ما ذكرناه جاز طلاق الوليّ عنه ( 1 ) . قال محمّد بن إدريس : إذا كان يعقل أوقات الصلوات فإنّه يطلّق بنفسه ، ولا خيار لزوجته ، وإن لم يعقل ذلك كان لزوجته الخيار ، فإن اختارت الفسخ فلا حاجة إلى طلاق الوليّ ، وإن لم تفسخ فلا يجوز للوليّ أن يطلق عنه ، لقول النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : “ الطلاق بيد من أخذ بالساق ” ( 2 ) . والحرّ إذا كان تحته أمة فطلاقها تطليقتان - لأنّ المعتبر في الطلاق بالزوجة إن كانت حرّة فطلاقها ثلاث ، سواء كانت تحت حرّ أو عبد ، وإن كانت أمة فطلاقها اثنتان ، سواء كانت تحت حرّ أو عبد - فإذا طلّقها طلقتين لم تحلّ له حتى تنكح زوجاً غيره ، فإن وطئها مولاها لم يكن ذلك محلّلاً للزوج من وطئها ، حتى يدخل في مثل ما خرجت منه من نكاح ( 3 ) . فإن اشتراها الّذي كان تزوّجها لم يجز وطؤها حتى يزوّجها رجلاً ويدخل بها ، ويكون التزويج دائماً ويطأها في قبلها - ثمّ يطلّقها أو يموت عنها - وتنقضي العدّة ، فإذا حصل ذلك جاز له حينئذٍ وطؤها بالملك ( 4 ) .
--> ( 1 ) - النهاية : 518 . ( 2 ) - سنن ابن ماجة 1 : 672 بلفظ ( إنّما الطلاق لمن أخذ بالساق ) وفي مجمع الزوائد 4 : 334 ( إنّما الطلاق بيد من أخذ بالساق ) وفي كنز العمال 9 : 381 ط حيدر آباد الثانية أوّل كتاب الطلاق ( الطلاق بيد من أخذ بالساق ) نقلاً عن الطبراني . ( 3 ) - قارن النهاية : 519 . ( 4 ) - المصدر السابق نفسه .