ابن إدريس الحلي
470
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
ومتى طلّقها واحدة ثمّ أعتقت بقيت معه على تطليقة واحدة ، فإن تزوّجها بعد ذلك وطلّقها الثانية لم تحلّ له حتى تنكح زوجاً غيره ( 1 ) . والعبد إذا كانت تحته حرّة فطلاقها ثلاث تطليقات - على ما بيّنّاه - فإن كان تحته أمة فطلاقها تطليقتان ، حسب ما قدّمناه ( 2 ) . فإن طلّقها واحدة ثمّ أعتقا بقيت معه على تطليقة واحدة ( 3 ) ، على ما رواه أصحابنا في الأخبار ، وتحقيق الفتوى بذلك لي فيه نظر ، وإن كان على الرواية إجماع عملنا بها ، وإلا طلبنا دليلاً غيره ليعمل به . فإن أعتقا جميعاً قبل أن يطلّقها شيئاً ، كان حكمها حكم الحرّة ، من كونها على ثلاث تطليقات ( 4 ) . وقد قلنا إنّ طلاق المكره لا يقع ، وكذلك سائر عقوده ، بغير خلاف بين أصحابنا ، وروي عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم انّه : ” لا طلاق ولا عتاق في إغلاق ” ( 5 ) - بكسر الألف وسكون الغين المعجمة ، قال أبو عبيد القسم بن سلام : الإغلاق الإكراه . قال شيخنا أبو جعفر الطوسي في مسائل خلافه في الجزء الثالث من كتاب الطلاق : مسألة ، الاستثناء بمشيئة الله تعالى يدخل في الطلاق والعتاق ، سواء كانا
--> ( 1 ) - المصدر السابق نفسه . ( 2 ) - المصدر السابق نفسه . ( 3 ) - المصدر السابق نفسه . ( 4 ) - المصدر السابق نفسه . ( 5 ) - أخرجه أحمد في المسند 6 : 276 ، وابن ماجة في سننه : 2046 ، وأبو يعلى في مسنده 4 : 73 و 138 .