ابن إدريس الحلي
462
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
ولا سنة متواترة ، ولا إجماع منعقد ، والأصل الصحّة ، والمنع يحتاج إلى دليل ، مع قوله تعالى : * ( فَإِنْ طَلَّقَهَا ) * و * ( الطَّلاقُ مَرَّتَانِ ) * وغير ذلك من عمومات آيات الطلاق وإنّما هو خبر واحد أورده في نهايته إيراداً لا اعتقاداً ، وقد بيّنّا ما في أخبار الآحاد . فإن أراد طلاقها للعدّة واقعها ، ثمّ يطلّقها بعد المواقعة ، فإذا فعل ذلك فقد بانت منه بتطليقتين ، وهو أملك برجعتها ، فإن راجعها وأراد طلاقها ثالثة ، واقعها ثمّ يطلّقها ، فإذا طلّقها الثالثة لم تحلّ له حتى تنكح زوجاً غيره ، ولا يجوز لها أن تتزوّج حتى تضع ما في بطنها ( 1 ) . فإن كانت حاملاً باثنين فإنّها لا تبين من الرجل إلاّ بعد وضع الأخير منهما ، لقوله تعالى : * ( وَأُوْلاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ) * فإذا وضعت الأوّل ما وضعت حملها جميعه . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : فإن كانت حاملاً باثنين فإنّها تبين من الرجل عند وضعها الأوّل ، ولا تحلّ للأزواج حتى تضع جميع ما في بطنها ( 2 ) ، وهذا قول عجيب لأنّه لو كانت قد بانت من الرجل بوضعها الأوّل وانقضت العدّة لحلّت للأزواج ، فلو لم تكن بعد في العدّة لما كان التزويج محظوراً ، ولا انتظار وضع جميع ما في بطنها معتبراً في تحليل العقد عليها لغيره .
--> ( 1 ) - قارن النهاية : 517 . ( 2 ) - النهاية : 517 .