ابن إدريس الحلي
461
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
النساء سواء ، في أنّه يطلّقها أيّ وقت شاء ، وحدّ ذلك خمسون سنة ( 1 ) على ما قدّمناه . ومتى كانت آيسة من المحيض ومثلها تحيض ، استبرأها بثلاثة أشهر ، ثمّ يطلّقها بعد ذلك ، وحدّ ذلك إذا نقص سنّها عن خمسين سنة ( 2 ) . وإذا أراد أن يطلّق امرأته وهي حبلى مستبين حملها ، فيطلّقها أيّ وقت شاء ( 3 ) بغير خلاف بين أصحابنا ، على خلاف بينهم هل الحبلى المستبين حملها تحيض أم لا ؟ وأدلّ دليل ، وأوضح قيل ، على أنّها لا تحيض إجماعهم على صحّة طلاقها ، سواء كان ذلك في حال رؤية دم أو حال نقاء ، فلو كانت تحيض ما صحّ طلاقها في حال رؤية الدم ، لأنّ إجماعهم منعقد على أنّ طلاق الحائض لا يقع ولا يصحّ فيحقق ما قلناه . فإذا طلّقها واحدة كان أملك بمراجعتها ما لم تضع ما في بطنها ، فإذا راجعها وأراد طلاقها للسنة ، قال شيخنا أبو جعفر في نهايته : لم يجز له ذلك حتى تضع ما في بطنها ( 4 ) . قال محمّد بن إدريس : ولا أرى لمنعه وجهاً ، ولا مانعاً يمنع منه من كتاب ،
--> ( 1 ) - قارن النهاية : 516 . ( 2 ) - المصدر السابق نفسه . ( 3 ) - المصدر السابق نفسه . ( 4 ) - النهاية : 517 .