ابن إدريس الحلي

445

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

وإذا قال : أنت عليَّ حرام لا يحصل بذلك طلاق ، ولا ظَهارٌ ، ولا إيلاء ، ولا يمين بلا خلاف بين أصحابنا في ذلك ولا تحرم عليه ( 1 ) . فإن قيل للرجل : هل طلّقت فلانة ؟ فقال : نعم ، كان ذلك إقراراً منه بطلاق شرعي ، وما ينوب مناب قوله أنتِ طالق بغير العربية بأيّ لسان كان ، فإنّه يحصل به الفرقة ( 2 ) إذا تعذّر عليه لفظ العربية ، فأمّا إذا كان قادراً على التلفّظ بالطلاق بالعربية ، وطلّق بلسان غيرها ، فلا تقع الفرقة بذلك ، لأنّه ليس عليه دليل ، والأصل بقاء العقد . ولا يقع الطلاق إلاّ باللسان ( 3 ) ، قال شيخنا أبو جعفر في نهايته : فإن كتب بيده أنّه طلّق امرأته وهو حاضر ليس بغائب لم يقع الطلاق ، فإن كان غائباً فكتب بيده إنّ فلانة طالق وقع الطلاق ، وإن قال لغيره : اكتب إلى فلانة امرأتي بطلاقها لم يقع الطلاق ، فإن طلّقها بالقول ثمّ قال لغيره : أكتب إليها بالطلاق ، كان الطلاق واقعاً بالقول دون الأمر ( 4 ) . قال محمّد بن إدريس : لا يقع الطلاق إذا كتب بخطه إنّ فلانة طالق ، وإن كان غائباً بغير خلاف من محصّل ، لأنّا نراعي لفظاً مخصوصاً يتلفّظ به المطلّق .

--> ( 1 ) - قارن النهاية : 510 . ( 2 ) - قارن النهاية : 511 . ( 3 ) - المصدر السابق نفسه . ( 4 ) - النهاية : 511 .