ابن إدريس الحلي

446

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

ومن كتب فما تلفظ بغير خلاف ، والأصل بقاء العقد وثبوته ، فمن أوقع بالكتابة طلاقاً وفرقة ، يحتاج إلى دليل ، وشيخنا أبو جعفر فقد رجع عمّا قاله في نهايته في مسائل خلافه . فقال : مسألة ، إذا كتب بطلاق زوجته ولم يقصد الطلاق ، لا يقع بلا خلاف ، فإن قصد به الطلاق فعندنا أنّه لا يقع به شيء . ثمّ قال : دليلنا إجماع الفرقة ، وأيضاً الأصل بقاء العقد ، ولا دليل على وقوع الطلاق بالكتابة ( 1 ) . هذا آخر كلامه في مسائل خلافه . وقال في نهايته : وإذا وكّل الرجل غيره بأن يطلّق عنه لم يقع طلاقه إذا كان حاضراً في البلد ، فإن كان غائباً جاز توكيله في الطلاق ( 2 ) . قال محمّد بن إدريس : يصحّ التوكيل في الطلاق حاضراً كان الموكّل أو غائباً ، بغير خلاف بين المسلمين ، وقد استوفينا الكلام على ذلك في باب الوكالة بما أغنى عن إعادته . ومتى أراد عزل الوكيل فليعلمه ذلك ، فإن لم يمكنه فليشهد شاهدين على عزله ، فإن طلّق الوكيل وكان طلاقه قبل العزل وقع طلاقه ، وإن كان بعد العزل كان باطلاً ( 3 ) .

--> ( 1 ) - الخلاف 2 : 236 . ( 2 ) - النهاية : 511 . ( 3 ) - قارن النهاية : 511 .