ابن إدريس الحلي
442
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
ترثه ما لم تخرج من العدّة ( 1 ) . هذا آخر كلامه رحمه الله في نهايته . قال محمّد بن إدريس : والّذي تقتضيه أصول مذهبنا أنّ الطلاق إذا كان رجعياً ورثها الرجل ما دامت في العدّة ، فإذا خرجت من العدّة لا يرثها وهي ترثه بعد خروجها من العدّة إلى سنة ما لم تتزوّج أو يبرأ من مرضه ذلك . فأمّا إذا كان الطلاق غير رجعي وهو الطلاق البائن ، فإنّه لا يرثها ساعة طلّقها ، وإن كانت في العدّة ، وهي ترثه مدّة السنة على ما قدّمناه ، لأنّها بعد الطلاق البائن غير زوجة له ، والعصمة انقطعت بينهما ، ولولا الإجماع لما ورثته ، ولا إجماع معنا على أنّه يرثها بعد الطلاق البائن ، وشيخنا أبو جعفر فقد رجع عمّا قاله في نهايته في مسائل خلافه . فقال : مسألة ، المطلّقة التطليقة الثالثة في حال المرض ترث ما بينها وبين سنة إذا لم يصحّ من ذلك المرض ما لم تتزوّج ، فإن تزوّجت فلا ميراث لها ، والرجل يرثها ما دامت في العدّة الرجعيّة ، فأمّا في البائنة فلا يرثها على حال . دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم ، وقد ذكرناها في الكتاب الكبير ( 2 ) . هذا آخر كلامه في الجزء الثاني من مسائل خلافه في كتاب المواريث . وأيضاً قال في الجزء الثالث من كتاب الطلاق : مسألة ، المريض إذا طلّقها طلقة لا يملك رجعتها ، فإن ماتت لم يرثها بلا خلاف ، وإن مات هو من ذلك
--> ( 1 ) - النهاية : 510 . ( 2 ) - الخلاف 2 : 74 .