ابن إدريس الحلي
439
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
قوله رحمه الله : “ ويدخل في هذا الباب ما يؤثر في بعض أنواع الطلاق ” على رأيه واختياره في أنّ الخلع بمجرّده لا يقع به فرقة ولا بينونة ، إلاّ أن يتبع بالطلاق ، فلأجل هذا قال ما قال ، ولا نجعله حكماً منفرداً عن الطلاق ، فأمّا على ما يذهب إليه غيره من أصحابنا مثل السيّد المرتضى وغيره ، فإنّ الخلع بمجرّده تقع به البينونة والفرقة ، وسنبيّن ذلك عند المصير إليه إن شاء الله تعالى ، ويدخل فيه أيضاً ما يكون كالسبب للطلاق وهو النشوز والشقاق . وشرائط الطلاق على ضربين : ضرب منه عام في سائر أنواعه ، وضرب منه خاص في بعضه . فأمّا الّذي هو عام : فهو أن يكون الرجل غير زائل العقل ويكون مريداً للطلاق ، غير مكره عليه ولا مجبر ، ويكون طلاقه بمحضر من عدلين ، ويتلفّظ بلفظ مخصوص ، أو ما يقوم مقامه إذا لم يمكنه ( 1 ) على ما نبيّنه . والضرب الآخر وهو أن لا تكون المرأة حائضاً ، لأنّ هذا خاص مراعىً في المدخول بها ، غير غائب عنها زوجها غيبة مخصوصة ، على ما نبيّنه فيما بعد ( 2 ) ، ومعظم هذه الشروط قدّمناها فيما مضى . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : فإن طلّق الرجل امرأته وهو زائل العقل بالسكر أو المرة أو الجنون أو ما أشبهها كان طلاقها غير واقع ، فإن احتاج من
--> ( 1 ) - قارن النهاية : 509 . ( 2 ) - المصدر السابق نفسه .