ابن إدريس الحلي

440

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

هذه صورته - إلاّ السكران - إلى الطلاق طلّق عنه وليّه ، فإن لم يكن له وليّ طلّق عنه الإمام أو من نصبه الإمام ( 1 ) . وذهب في مسائل خلافه في كتاب الخلع إلى غير ما ذهب إليه في نهايته ، فقال : مسألة ، ليس للوليّ أن يطلّق عمّن له عليه ولاية ، لا بعوض ولا بغير عوض ، ثمّ استدلّ ، فقال : دليلنا إجماع الفرقة ، وأيضاً الأصل بقاء العقد وصحّته ، وأيضاً قوله عليه السلام : “ الطلاق بيد من أخذ بالساق ” والزوج هو الّذي له ذلك دون غيره ( 2 ) . هذا آخر كلام رحمه الله . قال محمّد بن إدريس : الأولى أن يكون غير السكران مثل السكران ، وأن لا يلي غير الزوج الطلاق لقوله تعالى : * ( فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ ) * فأضاف الطلاق إلى الزوج ، فمن جعل لغيره الطلاق يحتاج إلى دليل . وأيضاً فالرسول عليه السلام قال : * ( الطلاق بيد من أخذ بالساق ) * والّذي يأخذ بالساق الزوج ، فمن جعله بيد غيره يحتاج إلى دليل ، وأيضاً الأصل بقاء الزوجية بينهما فمن أبانها منه بطلاق غيره يحتاج إلى دليل . فإن قيل : هذا وال عليه ، ناظر في مصالحه ، فله أن يفعل ما شاء ممّا هو راجع إلى مصالحه .

--> ( 1 ) - النهاية : 509 . ( 2 ) - الخلاف 2 : 222 .