ابن إدريس الحلي
438
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
ثمّ قال : وهو ينقسم أقساماً منها طلاق التي لم يدخل بها ، والتي دخل بها ، ومن لم تبلغ المحيض ولا في سنّها من تحيض ، والتي لم تبلغ الحيض وفي سنّها من تحيض ، والمستحاضة ، والمستقيمة الحيض ، والحامل المستبين حملها ، والآيسة من المحيض وفي سنّها من تحيض ، والآيسة من المحيض وفي سنّها من لا تحيض ( 1 ) وعدّد أقساماً أخر . وهذه أجمع راجعة إلى قوله : الطلاق على ضربين طلاق السنة وطلاق العدّة ، لأنّ كلّ واحد من الأقسام التي ذكرها ، لا بدّ فيه من أن يكون إمّا للسنّة أو للعدّة ( 2 ) ، وإنّما ذلك راجع إلى من يطلّق أو إلى من لا يطلّق ، لا إلى جنس الطلاق ، بل إلى عدد المطلّق أو المطلّقة . ثمّ قال رحمه الله : وما يلحق بالطلاق وإن لم يكن طلاقاً في الحقيقة على ضربين : ضربٌ منه يوجب البينونة مثل الطلاق ، وضرب آخر يوجب التحريم وإن لم تقع فرقة ، فالقسم الأوّل اللعان ، والارتداد عن الإسلام ، والقسم الثاني الظهار ، والإيلاء ، ويدخل في هذا الباب ما يؤثر في بعض أنواع الطلاق ، وهو الخلع والمباراة ( 3 ) .
--> ( 1 ) - المصدر السابق نفسه . ( 2 ) - وقد أفادنا سيدنا البهشتي دام ظله في هذا المقام تعليقاً على قول المصنّف أمّا للسنّة أو للعدّة فقال : عدا الأولى وهي التي لم يدخل بها ، والثالثة وهي التي لم تبلغ المحيض ، والأخيرة وهي التي يئست عن المحيض فإنّهنّ لا يتحمّلن تفصيل طلاق السنّة ، ولا عدّة عليهنّ أيضاً ، فيبنّ بمحض الطلاق . ( 3 ) - المصدر السابق نفسه .