ابن إدريس الحلي

437

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

فإن أراد بعد ذلك طلاقها فعل معها ما فعل في الأوّل من استيفاء الشروط ، فيطلّقها طلقة أخرى ، ويتركها حتى تخرج من العدّة ، فإذا خرجت من العدّة ملكت نفسها مثل الأوّل ، فإن أراد أن يعقد عليها عقداً آخر فعل كما فعل في الأولتين بمهر جديد وعقد جديد ( 1 ) . فإذا أراد بعد ذلك طلاقها طلّقها على ما ذكرناه ، ويستوفي شرائط الطلاق ، فإذا طلّقها الثالثة لم تحلّ له حتى تنكح زوجاً غيره ، فإن تزوّجت فيما بين التطليقة الأولى أو الثانية أو الثالثة زوجاً بالغاً ودخل بها ، ويكون التزويج دائماً هدم ما تقدّم من الطلاق ، وكذلك إن تزوّجت بعد التطليقات الثلاث هدم الزوج الثلاث تطليقات ، وجاز لها أن ترجع إلى الأوّل أبداً بعقد جديد ومهر جديد ( 2 ) . هذا آخر كلام شيخنا في نهايته في كيفية طلاق السنة . قال محمّد بن إدريس : هذا منه رحمه الله على جهة التقريب ، وعلى لفظ الخبر دون أن يكون من طلّق للسنّة على غير ذلك الوجه لا يسمّى طلاق السنة ، وقد حقّق القول في الاستبصار ، وأورد أخباراً بأنّه يجوز على خلاف الوجه والكيفية التي أوردها في نهايته ، وأنّها تبين منه في يوم واحد إذا تخلّلت المراجعة . ثمّ ذكر في نهايته وقال : الطلاق على ضربين ، طلاق السنة وطلاق العدّة ( 3 ) ،

--> ( 1 ) - المصدر السابق نفسه . ( 2 ) - النهاية : 513 . ( 3 ) - النهاية : 508 .