ابن إدريس الحلي

407

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

حقها إليها من السكنى بلا خلاف . والحضانة غير الرضاع ، لأنّ الأم إذا لم ترض في أجرة الرضاع بما يرضاه الغير انتزعه الأب منها مع ثبوت الحضانة لها في هذه الحال ، فإذا أرضعته الأجنبية التي رضيت بدون ما رضيت به أمه ، كان للأم حضانته ، ثمّ إذا احتاج إلى اللبن ترضعه المرضعة ثمّ تأخذه الأم بحق الحضانة إذا روي من اللبن ثمّ هكذا ، فليلحظ ذلك . وإن كان الوالد قد مات كانت الأم أحق بحضانته من الوصيّ إلى أن يبلغ ، ذكراً كان أو أنثى ( 1 ) ، تزوّجت أو لم تتزوّج ، لقوله تعالى : * ( وَأُوْلُوا الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ الله ) * ولا خلاف في أنّ الأم أقرب إليه بعد الأب من كلّ واحد . فإن كان الأب مملوكاً والأم حرّة كانت هي أحق بولدها من الأب ، وإن تزوّجت إلى أن يعتق الأب ، فإذا أعتق كان أحق به منها ( 2 ) على الاعتبار الّذي قدّمناه . وينبغي إذا أراد الإنسان أن يسترضع لولده ، فلا يسترضع إلاّ امرأة عاقلة مسلمة عفيفة وضيئة الوجه ( 3 ) ، فإنه روي أنّ اللبن يعدي ( 4 ) .

--> ( 1 ) - قارن النهاية : 504 . ( 2 ) - المصدر السابق نفسه . ( 3 ) - المصدر السابق نفسه . ( 4 ) - كما في حديث أبي جعفر ( عليه السلام ) : استرضع لولدك بلبن الحسان ، وإيّاك والقباح فإنّ اللبن يعدي ، فروع الكافي 2 : 93 ، والتهذيب 8 : 110 .