ابن إدريس الحلي

392

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

ولا بأس أن يطأ الرجل جاريته وفي البيت معه غيره ، وكذلك لا بأس أن ينام بين جاريتين ، ويكره جميع ذلك في الحرائر من النساء ( 1 ) . وقد روي : أنّه إذا اشترى الرجل جارية ومضى عليها ستة أشهر لم تحض فيها ولم تكن حاملاً ، كان له ردّها لأنّه عيب يوجب الرد ( 2 ) . وإذا زوّج الرجل أمته من غيره وسمّى لها مهراً معيناً ، ثم باع المولى الجارية قبل الدخول بها لم يكن له المطالبة بشيء من المهر ، لأنّ كلّ فسخ جاء من قبل النساء قبل الدخول بهنّ فإنّه يبطل مهورهنّ ، وهذا فسخ جاء من قبل مولى الجارية . وكذلك ليس لمن يشتريها أيضاً المطالبة بالمهر ، إلّا أن يرضى بالعقد ( 3 ) ، فإن رضي المشتري بالعقد كان رضاه كالعقد المستأنف ، وله حينئذٍ المطالبة بالمهر كملاً ، فإن طلّقها الزوج قبل الدخول استحقّ المشتري نصفه ، وإن طلّقها بعد الدخول استحقّه كلّه ، فإن كان الزوج قد دخل بها قبل أن يبيعها مولاها الأوّل ، فإنّ المهر للمولى الأوّل ويستحقّه جميعه ، لأنّ بالدخول يستقر جميع المهر ، وله المطالبة به ، فإن رضي المولى الثاني الّذي هو المشتري بالعقد الأوّل لم يكن له مهر على الزوج ، لأنّ عقداً واحداً لا يستحق عليه مهران ، وإن لم يرض بالعقد الأوّل

--> ( 1 ) - قارن النهاية : 499 . ( 2 ) - المصدر السابق نفسه . ( 3 ) - المصدر السابق نفسه .