ابن إدريس الحلي

393

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

انفسخ النكاح ، وكان للمولى الأوّل المطالبة بكمال المهر ، وإن لم يكن استوفاه ولا قبضه ، فهذا تحرير الفتيا . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : وإذا زوّج الرجل أمته من غيره ، وسمّى لها مهراً معيّناً ، وقدّم الرجل من جملة المهر شيئاً معيّناً ثمّ باع الرجل الجارية لم يكن له المطالبة بباقي المهر ، ولا لمن يشتريها ، إلّا أن يرضى بالعقد ( 1 ) ، وأطلق الكلام ولم يفصّله . وقال في مبسوطه : إذا زوّج الرجل أمته كان له بيعها ، فإذا باعها كان بيعها طلاقها عندنا ، وخالف الجميع في ذلك وقالوا العقد باقٍ بحاله ( 2 ) . ثمّ قال : فأمّا المهر فإن كان الرجل قد دخل بها فقد استقرّ المهر ، كان السيّد الأوّل قبضه فذلك له ، وإلا كان للثاني مطالبة الزوج به ، وإن لم يكن دخل بها لم يجب على الزوج تسليم المهر ، وإن كان الزوج قد أقبضه استردّه ، وإن لم يكن أقبضه لم يكن عليه إقباضه ( 3 ) . ثمّ قال : والمهر لا يخلو من ثلاثة أحوال : إما أن يكون صحيحاً ، أو فاسداً ، أو مفوّضة ، فإن كان صحيحاً وهو المسمّى بالعقد كان للسيّد الأوّل ، لأنّه وجب بالعقد ، وكانت حين العقد في ملكه ( 4 ) .

--> ( 1 ) - النهاية : 499 . ( 2 ) - المبسوط 4 : 197 . ( 3 ) - المصدر السابق نفسه . ( 4 ) - المصدر السابق نفسه .