ابن إدريس الحلي
353
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
فأمّا ما عدا ما ذكرناه من العيوب ، فليس يوجب شيء منها للرد ، مثل العور وما أشبه ذلك ( 1 ) . وإذا عقد على امرأة على أنّها بكر ، فوجدها ثيباً لم يكن له ردّها ، غير أنّ له أن ينقص من مهرها بمقدار مهر أمثالها ( 2 ) على ما قدّمناه فيما مضى وحرّرناه . ومتى عقد الرجل على امرأة على أنّه صحيح فوجدته عنيناً ، ولا يعلم ذلك إلاّ من جهة الرجل بإقراره فحسب ، وروي أنّه يعرف ذلك بأن يقام في ماء بارد ، فإن تشنّج أي تقبض العضو ، فليس بعنين ، وإن بقي على حاله فهو عنيّن ، وهذا قول ابن بابويه في رسالته ( 3 ) ، والأوّل هو المعمول عليه . فإن كان كذلك انتظر به سنة ، فإن وصل إليها في مدّة السنة ولو مرة واحدة أو إلى غيرها ، لم يكن لها عليه خيار ، وإن لم يصل إليها ولا إلى غيرها أصلاً ، كانت مخيّرة بين المقام معه وبين مفارقته ، فإن رضيت لم يكن لها بعد ذلك خيار ، وإن اختارت فراقه كان لها نصف الصداق ، وليس عليها عدّة ( 4 ) . قال شيخنا أبو جعفر رحمه الله في نهايته : وإن حدث بالرجل عِنّة كان الحكم في ذلك مثل ما قدّمناه ( 5 ) .
--> ( 1 ) - المصدر السابق نفسه . ( 2 ) - قارن النهاية : 486 ، وفيها ينقص له من مهرها شيئاً . ( 3 ) - أخرج الصدوق في الفقيه 3 : 357 خبراً عن الصادق ( عليه السلام ) تضمّن الاختبار بذلك . ( 4 ) - قارن النهاية : 486 . ( 5 ) - النهاية : 486 .