ابن إدريس الحلي
352
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
ومتى كان لرجل بنتان أحدهما بنت مهيرة والأخرى بنت أمة ، فعقد للرجل على بنته من المهيرة ثمّ أدخلت عليه ابنته من الأمة ، كان له ردّها - لأنّها ليست زوجة له ، سواء رضي بها أو لم يرض - فإن كان قد دخل بها فأعطاها المهر كان لها ذلك إن كان وفق مهر أمثالها ، وإن كان أنقص فعليه تمامه ، وإن كان أكثر فله الرجوع عليها بما يزيد على مهور أمثالها ، تستحقه - بما استحلّ من فرجها ورجع على من أدخلها عليه - فإن لم يكن قد دخل بها ، فليس لها عليه مهر ، وعلى الأب أن يسوق إليه ابنته من المهيرة ( 1 ) . وإذا تزوّج الرجل بامرأة فوجدها برصاء أو جذماء أو عمياء أو رتقاء أو قرناء أو مفضاة أو عرجاء أو مجنونة ، كان له ردّها من غير طلاق ، فإن كان قد دخل بها كان لها المهر بما استحلّ من فرجها ، وله أن يرجع على وليّها بالمهر الّذي أعطاها ، إذا كان الوليّ عالماً بحالها ، فإن لم يكن عالماً بحالها لم يكن عليه شيء - ورجع عليها به إذا كانت هي المدلّسة نفسها - فإن لم يكن دخل بها لم يكن عليه مهر ، فإن كان قد أعطاها المهر كان له الرجوع عليها به ( 2 ) . ومتى وطئها بعد العلم بحالها ، أو علم بحالها ورضي ، لم يكن له بعد ذلك ردّها ، فإن أراد فراقها بعد ذلك فارقها بالطلاق ( 3 ) .
--> ( 1 ) - المصدر السابق نفسه . ( 2 ) - المصدر السابق نفسه . ( 3 ) - المصدر السابق نفسه .