ابن إدريس الحلي

332

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

للأعذار فحينئذٍ يجب المصير إليه ، والمعوّل عليه . ومتى عقد الرجل لعبده على أمة غيره بإذنه ، جاز العقد ، وكان الطلاق بيد العبد ، فمتى طلّق جاز طلاقه ، وليس لمولاه أن يطلّق عليه ( 1 ) لما بيّنّاه . فإن باعه كان ذلك فراقاً بينه وبينها إلاّ أن يشاء المشتري إقراره على العقد ، ويرضى بذلك مولى الجارية ، فإن أبى واحد منهما ذلك ، لم يثبت العقد على حال ( 2 ) . وكذلك إن باع مولى الجارية جاريته كان ذلك فراقاً بينهما ، إلاّ أن يشاء الّذي اشتراها إقرارها على العقد ، ورضي بذلك مولى العبد ، فإن أبى واحد منهما كان العقد مفسوخاً ( 3 ) . قال محمّد بن إدريس رحمه الله : لا أرى لرضى الّذي لم يبع وجهاً ، لأنّ الخيار في إقرار العبد وفسخه للمشتري ، في جميع أصول هذا الباب ، وإنّما الشارع جعل لمن لم يحضر العقد ، ولا كان مالكاً لأحدهما - وإنّما انتقل إليه الملك - الخيار ، لأنّه لم يرض بشيء من ذلك الفعال ، لا الإيجاب ولا القبول ، ولا كان له حكم فيهما ، والموجب والقابل أعني السيّدين المالكين الأولين ، رضيا وأوجبا وقبلا ، فمن جعل لهما الخيار أو لأحدهما يحتاج إلى دليل ، لأنّه حكم شرعي يحتاج مثبته إلى

--> ( 1 ) - قارن النهاية : 479 . ( 2 ) - المصدر السابق نفسه . ( 3 ) - المصدر السابق نفسه .