ابن إدريس الحلي
33
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
وإذا كان مال بين شريكين فغصب غاصب أحدهما نصيبه ، وباع مع مال شريكه ، مضى العقد في مال الشريك ، ويبطل في مال الشريك الّذي غصبه الغاصب . وإذا أرادا أن يتشاركا فيما لا مثل له ولا يتساوى أجزاؤه ولا يختلط خلطاً لا يتميز ، مثل أن يكون مع كلّ واحد منهما دابة أو ثوب أو غير ذلك ، فيشتري كلّ واحد منهما نصف سلعة صاحبه مشاعاً غير مقسوم بنصف سلعة مشاعاً غير مقسوم ، وقد صحّت الشركة بينهما . إذا شارك اثنان سقّاءً ، على أن يكون من أحدهما جمل ومن الآخر راوية ، واستقى فيها على أنّ كلّ نفع يرتفع من الماء يكون بينهما ، لم تصح هذه الشركة ، لأنّ من شرط صحّة الشركة اختلاط الأموال ، وهذا لم يختلط ، ولا يجوز أن يكون ذلك إجارة ، لأنّ الأجرة في ذلك غير معلومة ، فإذاً ثبت أنّ هذه معاملة فاسدة . فإذا استقى السقاء وباع الماء وحصل الكسب في يده ، فإنّه يكون للسقاء ،