ابن إدريس الحلي

317

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

أن ينقص من مهرها شيئاً ( 1 ) ، والصحيح أنّه ينقص من المسمّى مقدار مثل ما بين مهر البكر إلى مهر الثيب ، وذلك يختلف باختلاف الجمال والسن والشرف ، وغير ذلك ، فلأجل هذا قيل ينقص من مهرها شيء منكّر غير معرّف . والذمي متى عقد على امرأة بما لا يحلّ للمسلمين تملّكه من خمر أو خنزير أو غير ذلك من المحظورات ، ثمّ أسلما قبل تسليم المهر إليها ، لم يجز له أن يسلّم إليها ما فرضه لها ومهرها إياه من المحظورات ، كان عليه قيمته عند مستحلّيه ( 2 ) . وللمرأة أن تمتنع من زوجها حتى تقبض منه المهر ، إذا كان غير مؤجّل ، والزوج موسراً به ، قادراً على أدائه ، وطالبته به قبل الدخول بها ، فإذا قبضته لم يكن لها الامتناع بعد ذلك ، فان امتنعت بعد استيفاء مهرها كانت ناشزاً ، ولم يكن لها عليه نفقة ولا سكنى ولا كسوة ، فأمّا إذا دخل بها فلها المطالبة بالمهر ، وليس لها الامتناع حتى تقبضه ، وشيخنا أبو جعفر في نهايته ( 3 ) أطلق ذلك إطلاقاً ، ولم يفرّق بين قبل الدخول أو بعده ، والصحيح ما ذكرناه ، لأنّ الإجماع منعقد على ذلك ، وهو مذهب السيّد المرتضى في انتصاره ( 4 ) ، وشيخنا أبو جعفر محجوج بقوله في مسائل خلافه ، فإنّه رجع عمّا ذكره وأطلقه في نهايته . فقال : مسألة ، إذا سمّى الصداق ودخل بها قبل أن يعطيها شيئاً لم يكن لها

--> ( 1 ) - قارن النهاية : 475 . ( 2 ) - المصدر السابق نفسه . ( 3 ) - النهاية : 475 . ( 4 ) - الانتصار : 122 .