ابن إدريس الحلي
296
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
فإذا ثبت هذا فالمستحب أن لا يعرى نكاح عن ذكر مهر ( 1 ) ، ومتى ترك ذكر المهر وعقد النكاح بغير ذكره ، فالنكاح صحيح إجماعاً على ما قدّمناه لقوله تعالى : * ( لا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً ) * ( 2 ) معناه ولم تفرضوا لهنّ فريضة بدلالة قوله تعالى : * ( وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ ) * ( 3 ) ولا متعة لمن طلّقها قبل الدخول ، إلاّ التي لم يسمّ لها مهراً ( 4 ) . والصداق ما تراضى عليه الزوجان ممّا له قيمة في شرع الإسلام ، ويحلّ تملّكه قليلاً كان أو كثيراً ( 5 ) بلا خلاف بين المسلمين ، إلاّ ما ذهب إليه السيّد المرتضى في انتصاره ( 6 ) فإنّه قال : إذا زاد على خمسين ديناراً لا يلزم إلاّ الخمسون . والصحيح ما قدّمناه لأنّ هذا خلاف لظاهر القرآن ، والمتواتر من الأخبار وإجماع أهل الأعصار ، لأنّه لا خلاف في أنّ الأئمّة الأطهار عليهما السلام والصحابة
--> ( 1 ) - قارن المبسوط 4 : 272 . ( 2 ) - البقرة : 236 . ( 3 ) - نفس الآية السابقة . ( 4 ) - قارن المبسوط 4 : 272 . ( 5 ) - قارن النهاية : 468 . ( 6 ) - الانتصار : 124 ، وفيه إلاّ الخمسين ، وكذا في النسخة المصورّة ونسخة في هامش المطبوعة ، وإنّما أبقينا ما في المتن كما هو ( إلاّ الخمسون ) فإنّه استثناء مفرغ بدل عن الفاعل المحذوف . وكان ذلك أيضاً في نسخة بخط المنجم الشيرازي