ابن إدريس الحلي

295

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

باب المهور وما ينعقد به النكاح وما لا ينعقد ( 1 ) الأصل في الصداق كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم ، وقال الله تعالى : * ( وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً ) * ( 2 ) فإن قيل : كيف سمّاه الله نحلة ، وهو عوض عن النكاح ؟ أجيب عنه بثلاثة أجوبة : أحدها اشتقاقه من الانتحال الّذي هو التديّن ، يقال : فلان ينتحل مذهب كذا ، فكان قوله نحلة معناه تديّناً . والثاني انّه في الحقيقة نحلة منه لها ، لأنّ حظّ الاستمتاع من كلّ واحد منهما لصاحبه كحظّ صاحبه . والثالث قيل : إنّ الصّداق كان للأولياء في شرع من قبلنا بدلالة قول شعيب حين زوّج موسى ابنته : * ( عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَةَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ ) * ( 3 ) ولم يقل تأجر بنتي ثماني حجج ، فكان معنى قوله نحلة أي انّ الله أعطاكنّ هذا في شرعنا نحلة ( 4 ) .

--> ( 1 ) - قارن النهاية : 468 . ( 2 ) - النساء : 4 . ( 3 ) - القصص : 27 . ( 4 ) - قارن المبسوط 4 : 271 272 .