ابن إدريس الحلي

292

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

وقال شيخنا أبو جعفر في مبسوطه في فصل فيما ينعقد به النكاح : لا يصحّ النكاح حتى تكون المنكوحة معروفة بعينها على صفة تكون متميّزة عن غيرها ، وذلك بالإشارة إليها ، أو التسمية أو الصفة ( 1 ) . وقال شيخنا أبو جعفر في مبسوطه : ولا يصحّ نكاح الثيّب إلاّ بإذنها ، وإذنها نطقها بغير خلاف ، وأمّا البكر فإن كان لها ولي له الإجبار مثل الأب والجد ، فلا يفتقر نكاحها إلى إذنها ولا إلى نطقها ، فإن لم يكن له الإجبار كالأخ وابن الأخ والعم فلا بدّ من إذنها ، والأحوط أن يراعى نطقها ، وهو الأقوى عند الجميع ، وقال قوم : يكفي سكوتها ، لعموم الخبر وهو قوي ( 2 ) . هذا آخر كلامه رحمه الله . والّذي يقوى في نفسي أنّه لا بدّ من نطقها على ما قدّمناه ، لأنّا قد بيّنّا أنّه لا ولاية لأحد بعد البلوغ عليها بحال . لا ينعقد النكاح إلاّ بلفظ النكاح أو التزويج ، وهو أن يقع الإيجاب والقبول بلفظة واحدة ، أو الايجاب بإحداهما والقبول بالأخرى ، فتقول : أنكحتك ، فيقول : قبلت النكاح ، أو تقول : زوّجتك ، فيقول : قبلت التزويج ، أو تقول : أنكحتك ، فيقول : قبلت التزويج ، أو تقول : زوّجتك ، فيقول : قبلت النكاح ، وما عدا هذا فلا ينعقد به النكاح الدائم بحال ( 3 ) .

--> ( 1 ) - المبسوط 4 : 192 . ( 2 ) - المبسوط 4 : 183 . ( 3 ) - قارن المبسوط 4 : 193 .