ابن إدريس الحلي
284
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
وذهب شيخنا في نهايته : إلى أنّه إن كان دخل بها الّذي عقد له عليها أخوها الأصغر ، وإن كان عقده بعد عقد أخيها الأكبر عليها فهي زوجة مع الدخول ، إلاّ أنّه رجع في مسائل خلافه ( 1 ) وفي مبسوطه ( 2 ) عن ذلك ، وقال : وروي في بعض أخبارنا ذلك ، ورجوعه هو الصحيح . ومتى عقد الرجل لابنه على جارية وهو غير بالغ ، كان له الخيار إذا بلغ ( 3 ) ، وليس كذلك إذا عقد على بنته غير البالغ ، لأنّها إذا بلغت لا خيار لها . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : وإذا أراد الأخ العقد على أخته البكر استأمرها ، فإن سكتت كان ذلك رضىً منها ( 4 ) ، قال محمّد بن إدريس : المراد بذلك أنّها تكون قد وكّلته في العقد . فإن قيل : إذا وكّلته في العقد فلا حاجة به إلى استيمارها . قلنا : بل يستحب أن يستأمرها عند العقد بعد ذلك ، وكذلك الأب إذا لم يكن وليّاً عليها ، ولا له إجبارها على النكاح ، وولّت أمرها إليه ، فإنّه يستحب له أن يستأمرها إذا أراد العقد عليها ، وهذا معنى ما روي أنّ إذنها صماتها ( 5 ) ، وإلاّ السكوت لا يدلّ في موضع من المواضع على الرّضا ، إلاّ إذا لم يكن له وجه إلاّ
--> ( 1 ) - الخلاف 2 : 153 . ( 2 ) - المبسوط 4 : 182 . ( 3 ) - قارن النهاية : 467 . ( 4 ) - النهاية : 467 . ( 5 ) - الكافي 5 : 394 ، قرب الإسناد : 159 .