ابن إدريس الحلي
285
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
الرضا ، فإنّه يدلّ حينئذٍ على الرضا . وذهب شيخنا أبو جعفر في مبسوطه في فصل في ذكر أولياء المرأة إلى ما ذكرناه وحقق ما حرّرناه ، فقال : وأمّا الأبكار فلا يخلو إما أن تكون صغيرة أو كبيرة ، فإن كانت صغيرة كان لأبيها وجدّها أبي أبيها وإن علا أن يزوّجها لا غير ، وإن كانت كبيرة فالظاهر في الروايات أنّ للأب والجد أن يجبراها على النكاح ، ويستحب له أن يستأذنها وإذنها صماتها ، وإن لم يفعل فلا حاجة به إليها ( 1 ) ، هذا آخر قول شيخنا في مبسوطه . وإذا ولت المرأة غيرها العقد عليها ، وسمّت له رجلاً بعينه ، لم يجز له العقد لغيره عليها ، فإن عقد لغيره كان العقد باطلاً ( 2 ) . وإذا عقد الرجل على ابنه وهو صغير ، وسمّى مهراً ثمّ مات الأب ، كان المهر من أصل تركته قبل القسمة - سواء رضي الابن بالعقد بعد بلوغه أو لم يرض لأنّه لمّا عقد عليه ولا مال للابن ، فقد ضمن الأب المهر ، فانتقاله إلى الابن بعد بلوغه ورضاه يحتاج إلى دليل - إلاّ أن يكون للصبيّ مال في حال العقد ، فيكون المهر من مال الابن دون الأب ( 3 ) لأنّه الناظر في مصالحه ، والوالي عليه في تلك الحال .
--> ( 1 ) - المبسوط 4 : 162 . ( 2 ) - قارن النهاية : 467 . ( 3 ) - المصدر السابق نفسه .