ابن إدريس الحلي

247

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

النكاح بحال ( 1 ) ، فجعل القول الّذي اعتمده في نهايته وفي استبصاره ( 2 ) رواية ، ثمّ ضعّفها بقوله في بعض أخبارنا ، ومعظم ما يسطره ويطلقه على هذه المنهاج والصفة ، وأيضاً لو كانت عنده صحيحة لما قال في استدلاله في مسائل خلافه : دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضاً فيها ما يقضي على وهنها وضعفها ، لأنّه قال : فإن كان الرجل بشرائط الذمّة فإنّه يملك عقدها ، غير أنّه لا يتمكّن من الدخول إليها ليلاً ولا نهاراً ولا من الخلوة بها ، وهذا ممّا يضحك الثكلى ، إن كانت زوجته فلا يحلّ له أن يمنع منها ، ثمّ إن منع منها ومن الدخول إليها ، فإنّ نفقتها تسقط ، لأنّ النفقة عندنا في مقابلة الاستمتاع ، وهذا لا يتمكّن من ذلك ، فتسقط النفقة عنه ( 3 ) ، والدليل على صحّة ما ذهبنا إليه قوله تعالى : * ( وَلَنْ يَجْعَلَ الله لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً ) * ( 4 ) ومن ملّكه عقدها فقد جعل له من أعظم السبيل عليها ، والله تعالى نفى ذلك على طريق الأبد بقوله : * ( وَلَنْ ) * . وأيضاً فالإجماع منعقد على تحريم إمساكها ، ولن يجعل للكافر عليها السبيل ، وشيخنا أبو جعفر في نهايته محجوج بقوله في مسائل خلافه ومبسوطه . ويكره للرجل أن يتزوّج بامرأة فاجرة معروفة بذلك ، فإن تزوّج بها

--> ( 1 ) - المبسوط 4 : 212 . ( 2 ) - الاستبصار 3 : 183 . ( 3 ) - وللعلاّمة الحلي في المختلف 3 : 82 مناقشة في المقام يحسن مراجعتها . ( 4 ) - النساء : 141 .