ابن إدريس الحلي

242

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

والمملوك لا يجمع بين أكثر من حرتين أو أربع إماء بالعقد ( 1 ) ، ولا بأس أن يعقد على حرّة أو أمتين ، لأنّ الحرّة في حقّه بمنزلة الأمتين ، ولا يعقد على حرّتين ويضيف إليهما العقد على أمة ( 2 ) . لأنّا قد قدّمنا أنّ الحرّة في حقه بمنزلة الأمتين ، فيصير حينئذٍ كأنّه قد عقد على خامسة ، وقد قدّمنا أنّ جميع المحرمات من جهة النسب يحرمن من جهة الرضاع . ولو أنّ رجلاً عقد على جارية رضيعة ، فأرضعتها امرأته حرمتا جميعاً عليه إذا كان قد دخل بالمرأة المرضعة ، لأنّ الجارية المرضعة صارت ربيبة من نسائه اللاتي دخل بهنّ وحرمت الكبيرة المرضعة ، لأنّها صارت من جملة أمهات نسائه ، فإن لم يكن دخل بالكبيرة ، فإنّ الجارية المرضعة تحلّ له ، لأنّها ممن لم يدخل بأمها ، فأمّا الكبيرة فهي محرّمة عليه على كلّ حال ، وشيخنا أبو جعفر أطلق ذلك في نهايته من غير تفصيل . فإنّه قال : ولو أنّ رجلاً عقد على جارية رضيعة فأرضعتها امرأته حرمتا عليه جميعاً ، وإن أرضعت الجارية امرأتان له حرمت عليه الجارية والمرأة التي أرضعتها أوّلاً ، ولم تحرم عليه التي أرضعتها ثانياً ( 3 ) ، لأنّها بعد رضاعها من المرأة

--> ( 1 ) - المصدر السابق نفسه . ( 2 ) - المصدر السابق نفسه . ( 3 ) - النهاية : 456 .